الحاج حسين الشاكري
7
الأعلام من الصحابة والتابعين
فأشار إليها ببنانه أخرجي . فخرجت وهي تقول : واعجبي لمعاوية ، يكف عني لسانه ، ويشير إلى الخروج ببنانه ، أما والله ليعارضنه عمرو ( 1 ) بكلام مؤيد سديد ، أوجع من نوافذ الحديث ، أو ما أنا بابنة الشريد . فخرجت وتلقاها الأسود الهلالي ، وكان رجلا أسود ، أصلع ، أسلع ، أصعل ( 1 ) ، فسمعها وهي تقول ما تقول ، فقال : لمن تغني هذه ، الأمير المؤمنين تعني ! عليها لعنه الله . فالتفت إليه ، فلما رأته قالت : خزيا لك وجدعا ( 3 ) ، أتلعنني واللعنة بين جنبيك ، وما بين قرنيك إلى قدميك ، إخسأ يا هامة الصعل ، ووجه الجعل ( 4 ) ، فأذلل بك نصيرا ، وأقلل بك ظهيرا . فبهت الأسلع ينظر إليها ، ثم سأل عنها فأخبر ، فأقبل إليها معتذرا خوفا من لسانها .
--> ( 1 ) أي في يوم الحساب في الآخرة . ( 2 ) الأسلع : الأبرص ، والأصعل : الدقيق العنق . ( 3 ) الجدع : قطع الأنف . ( 4 ) الجعل : حشرة حقيرة ، والرجل الأسود الدميم .